يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
552
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
وقد ذكر سيبويه في ما تقدم أنّهم لم يقولوا أرض ولا أراض ، فيجب على هذا أن يكون " أراض " غلطا وقع في الكتاب وأن يكون الصواب : أرض وأراض ، كما قالوا : أهل وأهال ، فيكون مثل ليلة وليال ويشاكل الباب على هذا . إلا أنّه إنما ذكر في الباب ما جاء جمعه على غير الواحد ، ونحن إذا قلنا : أرض وأراض وأهل وأهال فهو على الواحد وإن كان شاذّا مثل زيد وأزياد ، وفرخ وأفراخ . قوله : " بعد أن ذكر جمع توأم على " تؤام " : كأنهم كسروا عليه تئم " . معنى هذا : أن الباب عنده في " فعال " ، أن يكون جمع " فعل " ، لأن أكثره جمع فعل ، وذلك : ظئر وظؤار ، ورخل ورخال ، وثنى وثناء . قال : " ومثل هذا حمير . . . وأطيار . . . وأفلاء " . يعني : أن ما كان من جمع الثلاثي مما جاء جمعا لما كان على أربعة أحرف فهو بحذف حرف منه في التقدير وليس ذلك بمطرد ، فكأنهم قدروا : حمارا على حمر . وجمعوه على حمير ، كما قالوا : كلب وكليب ، وعبد وعبيد وجعلوا صاحبا وطائرا على صحب وطير ، ثم جمعوه على " أصحاب " وأطيار ، كما قالوا : بيت وأبيات . وجعلوا فلوا على فعل أو فعل كما قالوا : عجز وأعجاز . هذا باب ما عدة حروفه خمسة أحرف وخامسه ألف التأنيث ذكر في هذا الباب أن " فاعلاء " يجمع على " فواعل " كما تجمع فاعلة " وذلك قاصعاء وقواصع ، ونافقاء ونوافق وداماء ودوام . وهذه كلها حجرة اليرابع . وذكر " حانباء " و " حواني " ولا يعلم تفسيره . هذا باب جمع الجمع ذكر سيبويه في هذا الباب ثلاثة أشياء ، الباب فيها أن لا تجمع ، وما جمع منها فهو مسلم للعرب ، والباقي على قياسه ، منها الجمع المكسر كقولهم : أيد وأياد وأوطب وأواطب . قال الراجز : * تخلب منها ستة الأواطب " 1 " وأسقية وأساق " . وقد روى أسماء وأسام . والثاني من الثلاثة المصادر التي يدل بها على نوع المصدر نحو :
--> ( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 200 ، شرح السيرافي 5 / 39 ، شرح المفصل 5 / 75 ، اللسان وطب 1 / 797 .